رسالة من مشجع أرسنال إلى فينجر "أنت فاشل"

رسالة من مشجع أرسنال إلى فينجر "أنت فاشل"

كتب : هشام كمال

رسالة من مشجع أرسنال إلى فينجر "أنت فاشل"

image

كتب : هشام كمال

16 فبراير | 03:59 م ا بتوقيت القاهرة

image

"عزيزي السيد آرسن فينجر، أكتب لك هذا الخطاب وانا في موقف يصعب فيه وصف حالي الآن، فهذه ليست الهزيمة الأولى ولن تكون الأخيرة، ولكن مع كل مباراة أصبحت أشعر بأنني أموت تدريجيًا، نحن لم نعد فخر لندن كما كنا نردد، حتى أننا لم نتمكن من المنافسة على لقب الدوري في السنوات الأخيرة ونكتفي فقط بالكؤؤس، ولا يوجد فريق كبير يعتمد على الفوز بالكأس فقط، لذلك لسنا بفريق كبير."

" السيد فينجر، أعلم بكم الانجازات الكبيرة التي فعلتها مع أرسنال، وانك حققت رقم قياسي في تاريخ الدوري الإنجليزي والفوز به دون خسارة، ولكن هذا كان منذ عشرة سنوات سابقة، ومن وقتها لم نتمكن من الفوز بالبطولة، على الرغم من كوننا المرشح الأساسي للقب في كل موسم، الأمور اصبحت صعبة جدًا يا آرسن، لسنا بالفريق الصغير الذي يكتفي بالمركز الرابع فقط، نريد الفوز بالألقاب الكبيرة، وحتى لو لم يحدث ذلك لا نريد الخروج بفضيحة من كل البطولات."

" الأمور أصبحت صعبة جدًا علينا في السنوات الماضية، أرجوك فينجر إذا مازالت تعشق أرسنال كما تقول، أرحل، لأنك بهذا الشكل اصبحت مجرد مدرب فاشل..."

حتى لو لم تكن مشجع لأرسنال ولكن يمكنك أن تتخيل بأن هذه رسالة أحد مشجعي المدفعجية للفرنسي آرسن فينجر، وذلك بعد الخسارة المخيبة للآمال أمام بايرن ميونخ بخمسة أهداف نظيفة.

لا يختلف الجميع على إمكانيات المدرب الكبير آرسن فينجر، أحد أهم المدربين في تاريخ كرة القدم، والذي قاموا بتغيير الكثير من مفاهيما خلال السنوات الماضية، ولكن الآن الأمور اصبح أكثر صعوبة على المدرب العجوز.

الأفضل في اكتشاف المواهب:

يعد الفرنسي آرسن فينجر واحد من أهم المدربين على مستوى العالم الذين يمكنهم اكتشاف المواهب وإعطاءهم الثقة للعب في الفريق الأول. ويجد الكثير من الأمثلة التي كان لفينجر آثر كبير في اكتشافها، ولعل ابرزهم الأسطورة الفرنسية تيري هنري، وإذا نظرنا في السنوات الأخيرة، قد نجد آرون رامسي جاك ويلشير وسيسك فابريجاس و وربين فان بيرسي وغيرهم الكثير من المواهب. ولكن في النهاية لا يستطيع الحفاظ عليهم في الاستمرار في أرسنال وذلك لعدم تمكنه من قيادتهم إلى الفوز بالبطولات الكبرى، ويبدأوا جميعًا في البحث عن فرصة في فريق آخر لتحقيق البطولات الكبيرة ولهم كل الحق في ذلك.

الأفضل في توفير الأموال:

لعل أبرز ما يميز فينجر عن باقي المدربين على مستوى العالم، هو عدم استهلاكه العديد من الأموال لاستقطاب اللاعبين والتوقيع معهم في أرسنال، ويصبح اعتماده أكثر على العناصر الشابة، وهو ما تم توضيحه في النقطة الأولى. ولكن مع ظهور العديد من هذه المواهب بشكل رائع، إلا أنهم يحتاجون إلى لاعبون كبار والذي لديهم قيادة فرقهم من أجل الفوز بالبطولات، وهو ما لم يحققه فينجر سوى في آخر عاميين فقط، بالتعاقد مع مسعود أوزيل وأليكسيس سانشيز، ولكن كما يقول المثل الشائع "يد واحدة لا تصفق.

العند في الاعتماد على نفس الخطة:

أبرز ما يتهم به فينجر في الفترة الاخيرة، هو اصراره على الاستمرار بالطريقة المعتادة 4-2-3-1، والتي لعب بها عدد كبير من الأندية في السنوات العشرة الأخيرة، والتخلي عن اللعب بمهاجمين واللعب بمهاجم وحيد مع وجود جناحين وصانع ألعاب. ولكن منذ ظهور عدد من المدربين الشباب أصحاب الفكر المختلف في السنوات الاخيرة، اختلفت طرق اللعب، واصبح كل مدرب يلجأ للطريقة التي تناسب إمكانيات لاعيبته وتقوده لتحقيق الفوز، ولكن هذا ما لم يفعله فينجر. فظهرت على الساحة أسماء كبيرة مثل مورينيو وجوارديولا وكونتي وكلوب، وأصحاب الجيل الجديد مثل توماس توخيل وزيدان وسيميوني وبوشيتينو وغيرهم من المدربين. ومع ظهور كل مدرب جديد تظهر له طريقة مختلفة في اللعب، فمنهم من عاد إلى اللعب بثلاثة مدافعين، ومنهم من عاد للعب بثنائي هجومي أو اللعب بثلاثة لاعبين في نصف الملعب، وغيرها من الطرق المختلفة، وكل مدرب يحاول أن يوظف فريقه على طريقة إمكانيات اللاعبين. على الرغم من كل ذلك إلا أن فينجر اصر على اللعب بطريقة 4-2-3-1 صريحة، دون التغيير في مراكز اللاعبين، أو حتى في التحركات داخل الملعب، ومع غياب لاعبي وسط الملعب مثلا للاصابة، يجعل لاعب مثل تشامبرلين وهو جناح في الأساس، للعب في مركز وسط الملعب المدافع، وبالتالي تختل المنظومة الدفاعية للفريق، عناد فينجر في استمرار بطريقة واحدة دون النظر إلى التطور في عالم التدريب جعله دائمًا عرضه للسخرية والخسارة.

حان وقت الرحيل:

لا أحد ينكر مجهود فينجر مع أرسنال في السنوات الأخيرة، ولكن هذا هو وقت الرحيل المناسب لفينجر، فالهزائم تتوالى والسخرية أيضًا كذلك، والجميع يسبقه في عالم التدريب وهو لا يتحرك. وهنا يجب أن نتذكر مقولة الإسباني بيب جوارديولا عندما قرر الرحيل عن تدريب برشلونة وهو في قمة النجاح، بأنه يرى نفسه غير قادر على تقديم أفكار جديدة مع الفريق الكاتلوني وحان وقت الرحيل لخوض تجارب جديدة.