تحليل.. كيف يفوز مانشستر سيتي على ليفربول؟

تحليل.. كيف يفوز مانشستر سيتي على ليفربول؟

كتب : هشام كمال

تحليل.. كيف يفوز مانشستر سيتي على ليفربول؟

image

كتب : هشام كمال

14 يناير | 01:38 ص ا بتوقيت القاهرة

image

دائمًا ما تكون أصعب المباريات التي يتقابل فيها فريقين يستخدمان نفس الأسلوب في طريقة اللعب، والاعتماد بشكل كبير على نفس العناصر في كل فريق، وبالتالي يكون التفوق للفريق الذي يتمكن من استغلال التفاصيل الصغيرة وأخطاء منافسه، بالإضافة إلى اللجوء إلى الخدعة.

وهو ما ينطبق على المباراة منتظرة بين ليفربول ومانشستر سيتي والتي ستجمع الفريقين في الدوري الإنجليزي يوم الأحد على ملعب آنفيلد.

فسواء كان جوارديولا مدرب مانشستر سيتي أو يورجن كلوب في ليفربول، فالثنائي يعتمدان على طريقة لعب متشابه للغاية، وهي محاولة بناء الهجمة بداية من خط الدفاع، عن طريق التمريرات القصيرة والسريعة، وفي نفس الوقت استغلال سرعات الهجوم سواء على الأطراف أو بتبادل المراكز مع المهاجم.

واستعرضنا في الجزء الأول الرؤية التحليلية لنادي ليفربول، وكيف يتمكن من تحقيق الفوز على مانشستر سيتي بعد رحيل البرازيلي فيلبي كوتينيو إلى نادي برشلونة الإسباني؟

وفي هذا الجزء سنقدم تحليل لفريق مانشستر سيتي ونقاط القوة والضعف في الفريق.

* نقاط القوة:

1- الاستحواذ والسيطرة:

 من المعروف عن الفرق التي يقوم الإسباني بيب جوارديولا بتدريبها، اعتمادها الكبير على الاستحواذ على الكرة وتدويرها لأطول فترة ممكنة، حتى يتمكن من استغلال أي ثغرة في دفاع الخصم، وهو ما نجح جوارديولا في تطبيقه بالدوري الإنجليزي الموسم الحالي.

ومع الضغط الكبير الذي يقوم به نادي مانشستر سيتي في المباريات، وفرض أسلوب لعبه على الفريق المنافس، مهما كان أسمه وحجمه، دائمًا ما تظهر الاخطاء في دفاع المنافس، وهي اللحظة التي دائمًا ما ينتظرها جوارديولا من أجل إحراز الهدف الأول، وهو ما يسهل الأمور بعد ذلك على فريقه من أجل مضاعفة النتيجة.

وحتى إذا تأخر الهدف الاول الذي يعتمد عليه جوارديولا في فتح الملعب، لا يفقد الفريق أعصابه ويظل يحاول حتى الدقيقة الأخيرة، ودائمًا ما يكون الثبات الانفعالي للفريق مرتفع، وبالتالي يستمر في الضغط حتى النهاية، ولذلك رأينا الكثير من المباريات التي ينهيها السيتي في الدقائق الأخيرة، وذلك لعدم فقدان اللاعبين لأعصابهم مع اللياقة البدنية المرتفعة يتمكن الفريق من حسم نقاط المباراة.

2- تبادل المراكز بين دي بروين وسيلفا:

من أهم مميزات مانشستر سيتي هو التفاهم الكبير بين البلجيكي كيفن دي بروين، والإسباني ديفيد سيلفا، والذي يعتمد عليهم جوارديولا بشكل اساسي في بناء الهجمة وحتى في إحراز الأهداف، خاصة أن الثنائي يتميزان بالتسديد من خارج منطقة الجزاء بشكل متقن للغاية.

وأهم ما يميز الثنائي هو التحرك باستمرار في وسط الملعب، سواء بالهروب إلى الأطراف أو الدخول إلى عمق الملعب بجانب مهاجم الفريق، وهو ما يدمر دفاع الخصم بشكل كبير، حيث يعتمد جوارديولا على أحدهم دائمًا في النزول إلى وسط ملعب مانشستر سيتي لاستلام الكرة مع تحرك اللاعب الثاني في المساحة ما بين خط وسط ودفاع الخصم، واستغلال التمريرات الحاسمة التي يقوما بها.

وكما ذكرنا فمع تفاهم الثنائي، يستطيعا دائمًا أن يدمرا أي وسط ملعب مهما كان عدد اللاعبين من الفريق الخصم، حيث يحتار المنافس في مراقبة أي لاعب منهم، خاصة أننا نرى مرة دي بروين هو من يستلم الكرة من الدفاع، ومرة أخرى نجد سيلفا هو من يقوم بهذا الدور ويتقدم دي بروين للمساندة في منطقة الجزاء.

3- الدور الدفاعي لأظهرة الجنب في الحالة الهجومية:

مع الضغط الكبير الذي يقوم به جوارديولا على الخصم، والاعتماد على فيرناندينو وحيدًا في وسط الملعب الدفاعي، يجبر أحد أظهرة الجنب، سواء كان كايل وواكر أو فابيان ديلف، بالتواجد بجانب فيرناندينو أثناء امتلاك مانشستر سيتي للكرة في الأمام، وهي محاولة من أجل منع أي هجمة مرتدة على مرمى إيدرسون.

* نقاط الضعف:

1- البطىء في خط الدفاع:

كما ذكرنا أن بيب جوارديولا يعتمد بشكل أساسي على الاستحواذ على الكرة مهما كان أسم الخصم وأسماء اللاعبين المنافسين، وبالتالي يصبح هناك دور كبير جدًا على لاعب وسط الملعب المدافع والمتمثل في فيرنادينو، بالإضافة إلى خط الدفاع الذي يتقدم إلى منتصف الملعب، من أجل منع الهجمة المرتدة.

ولكن مع البطىء المتواجد في العناصر الدفاعية بدفاع مانشستر ستيي وهم أوتاميندي وكومباني أو ستونز، ستكون مشكلة كبيرة لمانشستر سيتي في ظل خط هجوم سريع للغاية أمامهم في الثلاثي المرعب محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو، وبالتالي تتواجد مساحة كبيرة بين خط الدفاع وحارس المرمى، وهي النقطة التي سيحاول استغلالها يورجن كلوب لضرب مرمى مانشستر سيتي.

2- مهاجم وحيد وانخفاض مستوى ساني:

لا يختلف أحد على المستوى الكبير للأرجنتيني سيرجيو آجويرو، خاصة أنه يحب اللعب في هذه المباريات الكبيرة، والذي يكون حاسمًا في العديد منها، ولكن في بعض الأحيان لا يكون يوم لآجويرو ولا يظهر بالشكل المطلوب وهو العادي بالطبع مع أي لاعب، ولكن النقطة هنا أن مانشتسر سيتي لا يمتلك البديل في مركز المهاجم الصريح لتعديل الامور في حالة سوء حالة آجويرو، خاصة مع الإصابة التي لحقت بالبرازيلي جابريل خيسوس.

النقطة الثاني هو التباين في مستوى لوري ساني، فلا يمكن إنكار أن الصاعد الألماني هو أحد المواهب الرائعة في أوروبا والمتوقع له بمستقبل كبير للغاية، ولكن في بعض الأحيان ينخفض مستوى ساني بشكل ملحوظ للغاية، حتى أنه يفقد التركيز والتفاهم مع زملائه، وبالتالي يكون التغيير الأول لجوارديولا، ولكن المدرب الإسباني كان أذكى من الوقوع في مثل هذا الخطأ، حيث أنه ادخل البرتغالي بيرناندو سيلفا بالتدريج مع الفريق، وبالتالي عند الحاجة إليه سواء في مركز صناعة اللاعب أو الجناح، يكون متواجد، ويمكن من خلاله علاج انخفاض مستوى ساني في بعض المباريات القليلة.

3- الكرات العرضية:

كما ذكرنا في تحليل فريق ليفربول، أن من نقط ضعف مانشستر سيتي، هو الكرات العرضية والثابتة، والتي تشكل صداع في رأس جوارديولا خاصة إذا تواجد فريق منافس يستطيع استغلالها سواء بالأطوال أو التحركات المستمرة داخل منطقة جزاءه، ولا يمتكل جوارديولا حل سوى الاعتماد على أوتاميندي ومعه كومباني في التصدي لمثل هذه المحاولات ومعهم وواكر، خاصة أن باقي الفريق لا يملك الطول الكبير الذي يمكنه من سد هذه الثغرة.

تابع كل أخبار الكرة العالمية

تابع جميع الأخبار الخفيفة على كورة بريك

تابع كل أخبار الدوري الإنجليزي

تابع كل أخبار مانشستر سيتي